السيد صدر الدين القبانچي
51
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
ومحل الشاهد أن القرآن الكريم طريقته بيان الإطار العام وليس النزول للتفاصيل بل يبقى هناك مجال للامتحان والفتنة ، ولهذا فأن القرآن الكريم ليس به تفصيل لكثير من القضايا الضرورية البديهية الثابتة في الإسلام . القرآن يذكر الإطار العام : قد تسأل الآن وتقول نحن نقبل من القرآن الكريم أن يشير إلى الإطار العام لقضية المهدي المنتظر عليه السّلام فأين هذه الإشارة ؟ نقول لكم : نعم القرآن الكريم فيه عشرات الآيات تتحدث عن قضية الإمام المنتظر التي تعني في إطارها العام الحركة الإصلاحية ونجاحها في ختام المسيرة البشرية ، هذه هي قضية الإمام المنتظر عليه السّلام . ماذا يعني يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت الأرض ظلما وجورا يعني أن نهاية البشرية هي انتصار الحقّ . الإطار العام للقضية : إن قضية الإمام المهدي عليه السّلام في إطارها العام والذي هو بمستوى الضرورة من ضرورات الإسلام هي عبارة عن أمرين : الأمر الأوّل : انتصار الحقّ وظهور حركة إصلاحية عالمية تحقق انتصارا ساحقا . الأمر الثاني : إن هذه الحركة الإصلاحية تظهر على يد رجل مصلح عالمي هذا الذي يلقّب بالمهدي . هذا هو الإطار العام لقضية الإمام المهدي عليه السّلام الثابتة لدى كل المذاهب الإسلامية وهناك تفاصيل أخرى تختلف فيها المذاهب مثل : من يكون هذا الرجل المصلح ؟ وهل هو موجود بالفعل ؟ وغير ذلك من الأسئلة .